ابن الحنبلي
454
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
منزله العلماء والأمراء والأكابر « 1 » . ثم تعرض لذكر سفره مع السلطان سنة اثنتين وعشرين [ وتسع مائة ] « 2 » إلى بلدته حلب وصحة بدنه بها لالفة هواءها وإقامته بها إلى أن قتل الغوري وهرب عسكره إلى القاهرة فتبعهم إليها فولاه الأشرف طومان باي « 3 » ابن أخي الغوري المتولي للسلطنة بعده كتابة السر بها . وتعرض لذكر إكرام السلطان سليم له لما دخل القاهرة وانه عرض عليه وظيفته فاستعفى عنها واعتذر بكبر سنه وضعف بدنه وانه أراد الاستعفاء في تلك الدولة فخشي على نفسه فعفا عنه وأسكن عنده برضاه زيركزاده « 4 » قاضي عسكره بروم ايلي فانتفع به وصار مسموع الكلمة عند السلطان سليم ووزرائه حتى سأله في الإقامة بحلب فأجابه . ولما عاد من القاهرة عاد معه ، وقر في منزله إلى أن توفي في رجب سنة خمس وعشرين [ وتسع مائة ] « 5 » . وقد بلغني أنه كان السبب في أن ولي قضاء الحنفية بحلب هو انه أقام بينة شهدت على الكمال بن المعري « 6 » كاتب سر حلب وناظر جيشها وهو معزول عن كلتا وظيفتيه أنه علق الطلقات الثلاث من زوجته الست حلب - الماضي ذكرها « 7 » - بصفة وهو يلعب بالشطرنج لكونه مغلوبا أو نحو ذلك وأن الصفة وجدت ، فحكم الحاكم الشرعي « 8 » بطلاقها ثلاثا ، ثم إنه تزوجها ، ودخل بها ، فشكا عليه الكمال بالأبواب الشريفة ، فطلب فبذل ، للسلطان خفية « 9 » عشرة آلاف دينار على تنفيذ « 10 » حجة الطلاق واعطاء قضاء حلب ليحظى فيها بحلب فكان الأمر كما طلب .
--> - وساءت حاله بعد سنة 923 ه ، فصودر وسجن مرات ، وباع كل ما يملك ، ثم شنق بالقاهرة ، انظر « الأعلام 1 / 256 » . ( 1 ) ما أثبتناه من : ت ، وفي د ، م : ولمنزله تتردد اليه العلماء ، وفي سو : ولمنزله تترد العلماء . ( 2 ) ساقطة في : د ، س . ( 3 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 387 . ( 4 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 210 . ( 5 ) ساقطة في : د ، س . ( 6 ) الترجمة : « 534 » . ( 7 ) الترجمة : « 165 » . ( 8 ) في سو : الرضي . ( 9 ) في م ، ت : حقه . ( 10 ) في م : تنقل .